Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة"البقرة"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ١/ ١٤٢

كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [الآية ١٧] فهو في معنى «أو قد» ، مثل قوله «فلم يستجبه» أي «فلم يجبه» وقال الشاعر «١» [من الطويل وهو الشاهد السابع والعشرون] :

وداع دعا يا من يجيب الى النّدى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

أي: «فلم يجبه» .

قال تعالى وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧) فكان (الذي) بمعنى جميعا فقال وَتَرَكَهُمْ لأن «الذي» في معنى الجميع، كما يكون «الإنسان» في معنى «الناس» .

وقال تعالى وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (١٨) فرفع على تأويل: «هم صمّ بكم عمي» رفعه على الابتداء ولو كان على أوّل الكلام لكان النصب فيه حسنا.

وأما حَوْلَهُ [الآية ١٧] فانتصب على الظرف، وذلك أنّ الظرف منصوب.

والظرف هو ما يكون فيه الشيء، كما قال الشاعر «٢» [من الكامل وهو الشاهد الثامن والعشرون] :

هذا النهار بدا لها من همّها ... ما بالها بالليل زال زوالها

نصب «النهار» على الظرف وإن شاء رفعه وأضمر فيه. وأما «زوالها» فإنه كأنه قال: «أزال الله الليل زوالها» .

وأما يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ [الآية ٢٠] فمنهم من قرأ (يخطف) «٣» من «خطف» ، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف «٤» . وقد رواها يونس (يخطّف) «٥» بكسر الخاء لاجتماع