Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة"البقرة"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ١/ ١٣٢

والهزء. والمعنى: أنّ المكر حاق بهم، والهزء صار بهم.

وأمّا قوله سبحانه: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [الآية ١٠] فمن فخّم، نصب الزاي، فقال: فَزادَهُمُ «١» ومن أمال كسر الزّاي فقال: (زادهم) «٢» لأنها من «زدت» أوّلها مكسور. فناس من العرب يميلون ما كان من هذا النحو، وهم بعض أهل الحجاز، ويقولون أيضا (ولمن خاف مقام ربّه) «٣» و (فانكحوا ما طاب لكم من النّساء) «٤» و (وقد خاب) «٥» ولا يقولون (قال) ولا (زار) لأنّه يقول (قلت) و (زرت) فأوّله مضموم. فإنّما يفعلون هذا في ما كان أوّله من «فعلت» مكسورا إلّا أنّهم ينحون الكسرة كما ينحون الياء في قوله وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ [الإنسان: ٢١] . وقَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩) [الشمس] «٦» . ويقرأ جميع ذلك بالتفخيم وما كان من نحو هذا من بنات الواو، وكان ثالثا نحو وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (٢) [الشمس] «٧» ونحو وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (٦) [الشمس] «٨» فإنّ كثيرا من العرب يفخّمه، ولا يميله، لأنّها ليست بياء فتميل إليها، لأنّها من