كتاب الله عز وجل ومكانته العظيمة
Printed page ٤٣
وفي [صحيح البخاري] : «أن عائشة قالت للنبي ﷺ حين كان في مرضه وأمر أن يخلفه أبو بكر في الصلاة بالناس) : إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطيع أن يصلي بالناس) (١) » وفي لفظ: (لم يسمع الناس من البكاء) (٢) وكان عمر ﵁ إذا صلى بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف، وعن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع.
ولهذا قال النووي ﵀ في البكاء حال القراءة: (وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين) اهـ (٣)
وينبغي أن يعلم أن البكاء والتباكي المحمود ما كان ناشئا عن تدبر لكتاب الله أورث في القلب الخشية والحزن، وهذا يدل على كمال في إيمان العبد، يقول الله: