Skip to content

كتاب الله عز وجل ومكانته العظيمة من الأمور التي ينبغي العناية بها لمن أراد تلاوة القرآن وحفظه

كتاب الله عز وجل ومكانته العظيمة

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٢٨

﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ (١)

والنبي ﷺ قد بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه، يقول الله ﷿: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٢) وهكذا التابعون أخذوا عن الصحابة، فهذا مجاهد ﵀ يقول: عرضت المصحف على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأساله عنها؛ ولهذا قال الثوري ﵀: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.

والمقصود: أن معاني كلام الله موجودة معلومة، وكثير منها مدون متداول ولله الحمد، وأعظم ما فسر به القرآن هو أن يفسر بالقرآن، فإنه من المعلوم أن هذا القرآن مثاني ومتشابه، يقول الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ (٣) ، والمعنى: أن بعضه يشبه بعضا ويفسر بعضه بعضا، وأن القصص تثنى فيه فيكون في هذا الموضع ما يفسر الموضع الآخر، وهكذا.

وهذا – ولله الحمد – واضح، فإنه ما فسر كلام الله