Skip to content

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ خطبة عام ١٤٠٦ الهجري

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ١٠٩

الصحيحة ما بعث الله به محمدا ﷺ، فكل من أراد أن يطمسها أو يعاديها فليعلم أن له نصيبا من قوله ﷻ: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١) ، فهم يستبشرون بدعاء الأموات، يستبشرون بالبدع والخرافات، وتشمئز قلوبهم من تحقيق التوحيد الخالص لله ﷿ الذي بعث الله به محمدا ﷺ.

[على المسلم أن يكيف منهج حياته على وفق ما جاء به رسول الله ﷺ]

أمة الإسلام، إن منهج المسلم حقا في حياته ما دل عليه كتاب الله ودلت عليه سنة رسوله، فهو يحاول أن يكيف منهج حياته على وفق ما جاء به رسول الهدى محمد ﷺ، فإن الصراط المستقيم هو كتاب الله وسنة رسوله، قال ﷻ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٢) ، «خط المصطفى ﷺ خطا مستقيما فقال: " هذا سبيل الله "، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: " هذه سبل، على كل سبيل شيطان يدعو إليه (٣) » صدق المصطفى ﷺ.

شياطين يدعون إلى ضلالاتهم، إلى كفرهم، إلى نفاقهم، إلى فجورهم، إلى بدعهم، إلى خرافاتهم، إلى تحكيم العقول والأذواق وجعلها الحكم العدل، كل هذا من البدع والضلالات، فدين الإسلام هو كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ، هو الطريق المستقيم والمنهج الواضح الذي لا شك فيه ولا ارتياب.

أمة الإسلام، تمسكوا بهذا الدين واعملوا به، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا