Skip to content

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ خطبة عام ١٤٠٥ الهجري

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٩١

فتمسكوا بهذا الدين واعملوا به تفلحوا.

أمة الإسلام، احذروا مكائد أعدائكم الذين يحاولون تفريق صفوفكم وتشتيت شملكم، يحاولون أن يجعلوا بعضكم عدوا لبعض، يصنعون أسلحة الدمار والخراب ليقتل به بعضكم بعضا.

فيا أمة الإسلام، عودوا إلى الإسلام، عودوا إلى تعاليمه وقيمه، عودوا إلى مبادئه السامية، لنكون خير أمة أخرجت للناس كما أراد الله لنا ذلك، ولنكون أخوة متحابين متراحمين مترابطين كما وصفنا الله بذلك: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (١) .

[على الأمة المسلمة أن تحذر من مكائد أعدائها الذين يحاولون تفريق صفوفها]

أمة الإسلام، إن أمن الأمة الإسلامية مسئولية ملقاة على عاتق المسلمين جميعا، إذ المسلمون كالجسد الواحد يتألم الكل بتألم البعض منهم، يقول ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (٢) » فالأمة الإسلامية جزء لا يتجزأ، أفيرضى منتسب للإسلام ومتسم به أن يكون نصير إجرام أو إرهاب؟ أفيسمح لنفسه أن يكون منطلق الإجرام والإضرار بالمسلمين؟! كلا لا يرضى بذلك مسلم، بل المسلم يهمه استقامة إخوانه المسلمين، يهمه استقرارهم وأمنهم وطمأنينتهم، ولا يرضى أن يكون جسرا يعبر عليه أعداء الإسلام، ليفرقوا شمل الأمة ويضربوا بعضها ببعض، فالمسلم عين ساهرة على مصالح المسلمين في شرق الأرض أو غربها، هكذا يريد الإسلام منا، فلنكن كذلك.