Skip to content

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ خطبة عام ١٤١٠ الهجري

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ١٨٥

بعثه ﷺ برسالة عامة إلى جميع الثقلين ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١) ، بعثه على حين فترة من الرسل واندراس من العلم والهدى.

وقد طبق الأرض جهل عظيم وضلال مبين، واندرست الملة الحنيفية، فلم يبق عليها إلا نذر من الناس، « (وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقية من أهل الكتاب) (٢) » افترض الله على الجميع طاعته ومحبته والانضواء تحت لوائه كما قال -جل وعلا-: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (٣) .

“ حقوق الرسول ﷺ على أمته، ومنها: الإيمان به وتصديق رسالته “

أمة الإسلام، إن لهذا النبي الكريم ﷺ حقوقا يجب علينا رعايتها والقيام بها:

فأعظم حق له ﷺ علينا أن نؤمن به ونصدق برسالته، ونعتقد أنه عبد الله ورسوله، الواسطة بيننا وبين الله في تبليغ شرعه ودينه، فإن الإيمان به إحدى ركني التوحيد، إذ التوحيد قائم على ركنين: تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ﷺ.

وإن اسم الإسلام بعد مبعثه ﷺ خاص بما جاء به، وكان اسم الإسلام عاما لجميع ديانات الرسل، وبعد مبعث محمد ﷺ صار مسمى الإسلام خاصا بشريعته التي بعث بها ﷺ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤) ، ويقول النبي ﷺ: «والذي نفس محمد بيده، لا

(٥)