Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء من يحلف من المدعى عليهم

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٨٩

القسامة على رب الدار وعلى عاقلته حضورا كانوا أو غيبا.

وقال أبو يوسف ﵀: لا قسامة على العاقلة هكذا ذكر فيه.

وقال الكرخي ﵀: أن كانت العاقلة حضورا في المصر دخلوا في القسامة وإن كانت غائبة، فالقسامة على صاحب الدار تكرر عليه الأيمان، والدية عليه وعلى عاقلته.

أما دخول العاقلة في القسامة إذا كانوا حضورا فهو قولهما، وظاهر قول أبي يوسف: (لا قسامة على العاقلة) يقتضي ألا يدخلوا في القسامة.

وجه قول زفر ﵀: أنه لما لزمتهم الدية لزمتهم القسامة كأهل المحلة، ولأبي يوسف أن صاحب الدار أخص بالنصرة وبالولاية والتهمة، فلا تشاركه العاقلة كما لا يشارك أهل المحلة غيرهم.

ووجه قولهما: أن العاقلة إذا كانوا حضورا يلزمهم حفظ الدار ونصرتها. . . كما يلزم صاحب الدار، وكذا يتهمون بالقتل كما يتهم صاحب الدار، فقد شاركوه في سبب وجوب القسامة فيشاركونه في القسامة أيضا، وبهذا يقع الفرق بين حال الحضور والغيبة على ما ذكره الكرخي ﵀؛ لأن معنى التهمة ظاهر الانتفاء من الغيب وكذا معنى النصرة، لئلا يلحق ذلك الموضع نصرة من جهتهم إلا أنه تجب عليهم الدية؛ لأن وجوب الدية على العاقلة لا يتعلق بالتهمة، فإنهم يتحملون عن القاتل المعين إذا كان صبيا أو مجنونا أو خاطئا، وسواء كانت الدار فيها ساكن أو كانت مفرغة مغلقة فوجد فيها قتيل فعلى رب الدار، وعلى عاقلته القسامة والدية.

أما على أصل أبي حنيفة ومحمد ﵄ فظاهر؛ لأنهما