Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء أحوال الجار

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٩٢

الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة (١) » وهو الذي نفتي به. اهـ (٢) .

وقال ابن حزم: والشفعة واجبة، وإن كانت الأجزاء مقسومة، إذا كان الطريق إليها واحدا متملكا نافذا أو غير نافذ لهم، فإن قسم الطريق أو كان نافذا غير متملك لهم فلا شفعة حينئذ، كان ملاصقا أو لم يكن.

برهان ذلك قول رسول الله ﷺ: «فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة (٣) » فلم يقطعها ﵇ إلا باجتماع الأمرين معا: وقوع الحدود، وصرف الطرق، لا بأحدهما دون الآخر. اهـ (٤) .

وأما الجار غير الشريك:

فقد ذهب الحنفية إلى القول بحقه في الأخذ بالشفعة على شرط انتفاء من هو أحق منه بها؛ كالخليط في المبيع أو في حقه، وذهب إلى القول بذلك: ابن شبرمة، والثوري، وابن أبي ليلى.

قال في [الهداية] : الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع، ثم للخليط في حق المبيع؛ كالشرب، والطريق، ثم للجار. أفاد هذا اللفظ ثبوت حق الشفعة لكل واحد من هؤلاء وأفاد الترتيب.

أما الثبوت: فلقوله ﵊: «الشفعة لشريك لم يقاسم» ولقوله ﵊: «جار الدار أحق بالدار، ينتظر له، وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا (٥) » ولقوله ﵊: «الجار أحق