Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء المسألة الثانية فيما يترتب على إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٣٦

ومن السنة أيضا: حديث بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس: «أن عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - طلق أم ركانة وتزوج امرأة أخرى، فشكت ضعفه إلى رسول الله ﷺ، فأمره بطلاقها فطلقها، وقال له: راجع أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثا، فقال: قد علمت، راجعها (١) » .

وقد سبق نص الحديث مع مناقشته.

ومن السنة أيضا: «حديث ابن عمر، وفيه: أنه طلق امرأته وهي حائض، فردها النبي ﷺ إلى السنة (٢) » .

ورد: أولا: بأن رواة هذا الحديث شيعة.

وثانيا: بأن في سنده ظريف بن ناصح، وهو شيعي لا يكاد يعرف.

وثالثا: بأنه مع ما ذكر مخالف لما رواه الثقات الأثبات: أن ابن عمر طلق امرأته في الحيض تطليقة واحدة، فهو حديث منكر.

واستدلوا بالإجماع: قالوا: إن الأمر لم يزل على اعتبار الثلاث بلفظ واحد واحدة، إلى ثلاث سنين من خلافة عمر.

ويمكن أن يجاب: بما ورد من الآثار عن بعض الصحابة من أن الثلاث بلفظ واحد تمضي ثلاثا.

وقد سبق ذكرها في استدلال من يقول بإمضاء الثلاث. لكن للمستدل أن يقول: إن الآثار التي وردت فيها الفتوى بخلاف هذا الدليل بدأت في عهد عمر بضرب من التأويل، يدل على تأخير بدئها ظاهر حديث طاوس