Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء القول الثاني أن جمع الثلاث ليس بمحرم

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٨

كما ثبت في [الصحيح] عن جابر عن النبي ﷺ: «إن إبليس ينصب عرشه على البحر، ويبعث سراياه، فأقربهم إليه منزلة أعظمهم فتنة، فيأتيه الشيطان فيقول: ما زلت به حتى فعل كذا، حتى يأتيه الشيطان فيقول: ما زلت به حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه، ويقول: أنت أنت ويلتزمه (١) » .

وقد قال تعالى في ذم السحر: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (٢) وفي [السنن] عن النبي ﷺ قال: «إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات (٣) » . وفي [السنن] أيضا عن النبي ﷺ أنه قال: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة (٤) » . ولهذا لم يبح إلا ثلاث مرات، وحرمت عليه المرأة بعد الثالثة حتى تنكح زوجا غيره، وإذا كان إنما أبيح للحاجة، فالحاجة تندفع بواحدة، فما زاد فهو باق على الحظر. اهـ (٥) .

وقال ابن القيم: فصل في حكمه ﷺ فيمن طلق ثلاثا بكلمة واحدة. قد تقدم حديث محمود بن لبيد: أن رسول الله ﷺ «أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام مغضبا ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم (٦) » وإسناده على شرط مسلم، قال ابن وهب: قد رواه مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه. قال: سمعت محمود بن لبيد، فذكره، ومخرمة ثقة بلا شك. وقد احتج مسلم في [صحيحه] بحديثه عن أبيه.

والذين أعلوه، قالوا: لم يسمع منه، وإنما هو كتاب. قال أبو طالب: