Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء مسألة كل شرط وقع في بيع منهما أو من أحدهما برضى الآخر

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢١٠

فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة ويكون لي ولاؤك فعلت، فعرضتها عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع رسول الله ﷺ ذلك فسألها فأخبرته فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت، فقام رسول الله ﷺ عشية في الناس فحمد الله ﷿، ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ﷿، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق (٣) » وذكر باقي الخبر.

ومن طريق البخاري، نا أبو نعيم، نا عبد الواحد بن أيمن، نا أبي قال: «دخلت على عائشة [﵂] فقالت: دخلت بريرة - وهي مكاتبة- وقالت: اشتريني وأعتقيني، قالت: نعم، قالت: لا تبيعوني حتى يشترطوا ولائي، فقالت عائشة: لا حاجة لي بذلك، فقال لها رسول الله ﷺ: اشتريها وأعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاءوا فاشترتها عائشة فأعتقتها واشترط أهلها الولاء، فقال رسول الله ﷺ: الولاء لمن أعتق وإن كان مائة شرط (٥) » .

قال أبو محمد: فالقول في هذا الخبر هو على ظاهره دون تزيد ولا ظن كاذب مضاف إلى رسول الله ﷺ ولا تحريف اللفظ، وهو إن اشترط الولاء على المشتري في المبيع للعتق كان لا يضر البيع شيئا، وكان البيع على هذا