Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء القول الأول المقصود بذلك الغزاة في سبيل الله

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٠٦

عند أبي يوسف ﵀: وقوله: منقطع الغزاة، أي: فقراء الغزاة ... ولا يصرف إلى أغنياء الغزاة عندنا؛ لأن المصرف هو للفقراء؛ لقوله ﷺ: «خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم (١) » .

وقال الشافعي: يجوز؛ لقوله ﷺ: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة (٢) » من جملتهم الغزاة في سبيل الله وتأويله الغني بقوة البدن، ومعناه: أن المستغني بكسبه لقوة بدنه لا يحل له طلب الصدقة إلا إذا كان غازيا فيحل له لاشتغاله بالجهاد عن الكسب. اهـ (٣)

وفي [الفتاوى الهندية] ، ما نصه: ومنها: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤) وهم: منقطعو الغزاة الفقراء منهم عند أبي يوسف رحمه الله تعالى، وعند محمد رحمه الله تعالى: منقطعو الحاج الفقراء منهم، هكذا في [التبيين] ، والصحيح: قول أبي يوسف رحمه الله تعالى، كذا في [المضمرات] ، (٥) اهـ.

وقال أبو البركات أحمد دردير في [شرحه] : وأشار للسابع بقوله: ومجاهد، أي: المتلبس به إن كان ممن يجب عليه؟ لكونه حرا مسلما ذكرا بالغا قادرا، ولا بد أن يكون غير هاشمي، ويدخل فيه المرابط وآلته كسيف ورمح تشترى منها، ولو كان المجاهد غنيا حين غزوه كجاسوس يرسل للاطلاع على عورات العدو يعلمنا بها فيعطى ولو كافرا، ولا تصرف الزكاة في سور حول البلد؟ لتحفظ به من الكفار، ولا في عمل مركب يقاتل فيها