Skip to content

الكافي في فقه الإمام أحمد باب عشرة النساء

الكافي في فقه الإمام أحمد

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٨٣

فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: حقه عليها ألا تخرج إلا بإذنه» . ويكره منعه إياها من عيادة أحد والديها، أو شهود جنازته؛ لأنه يؤدي إلى النفور، ويغريها بالعقوق.

فصل:

وله الاستمتاع في كل وقت من غير إضرار بها، ولا منعها من فريضة، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى ترجع» متفق عليه.

ولا يجوز وطؤها في الحيض ولا في الدبر، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] . وروى خزيمة بن ثابت أن النبي ﷺ قال: «إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن» . وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد» رواهما الأثرم.

ويجوز الاستمتاع بها فيما بين الأليتين، ووطؤها في الفرج مقبلة ومدبرة، وكيف شاء لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] قال جابر: من بين يديها ومن خلفها غير ألا يأتيها إلا في المأتى. متفق عليه.

فصل:

وإذا أراد الجماع، استحب أن يقول: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان