Skip to content

الكافي في فقه الإمام أحمد باب آداب التخلي

الكافي في فقه الإمام أحمد

ابن قدامة

Printed page ١/ ٩٧

وفي استدبارها روايتان:

إحداهما: لا يجوز، لهذا الحديث.

والأخرى: يجوز، لما روى ابن عمر قال: «رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ جالسا على حاجته، مستقبل الشام، مستدبر الكعبة.» متفق عليه.

وفي استدبارها في البنيان روايتان:

إحداهما: لا يجوز لعموم النهي.

والثانية: يجوز، لما روى عراك بن مالك عن عائشة ﵂ قالت: «ذكر عند النبي ﷺ أن قوما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال: " أو قد فعلوها؟ ! استقبلوا بمقعدتي القبلة» رواه الإمام أحمد وابن ماجه. قال أحمد: أحسن حديث يروى في الرخصة حديث عراك، وإن كان مرسلا فإن مخرجه حسن. سماه مرسلا، لأن عراكا لم يسمع من عائشة. وعن مروان الأصفر أنه قال: «أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليه فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس» . رواه أبو داود.

ويكره أن يستقبل الشمس والقمر تكريما لهما، وأن يستقبل الريح لئلا ترد