Skip to content

الكافي في فقه الإمام أحمد باب صلاة الجمعة

الكافي في فقه الإمام أحمد

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٣٧

الفقه، «لأن النبي ﷺ نهى عن الحلق يوم الجمعة والإمام يخطب» . وروى أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة» ، ومن يسمع متكلماً لم ينهه بالقول: للخبر، ولكن يشير إليه، ويضع إصبعه على فيه، وإن وجب الكلام مثل تحذير ضرير شيئاً مخوفاً فعليه الكلام؛ لأنه لحق آدمي، فكان مقدماً على غيره، ومن سأله الإمام عن شيء فعليه إجابته؛ لأن النبي ﷺ سأل الداخل: أصليت فأجابه، وسأل عمر عثمان فأجابه، وفي رد السلام، وتشميت العاطس، روايتان:

إحداهما: يفعل لأنه لحق آدمي، فأشبه تحذير الضرير.

والأخرى: لا يفعله لأن المسلم سلم في غير موضعه، والتشميت سنة لا يترك لها الإنصات الواجب، ولا يتصدق على سائل والإمام يخطب، وإذا لم يسمع الخطبة، فلا بأس أن يشرب الماء.

فصل:

ولا يحرم الكلام على الخاطب؛ لأن النبي ﷺ كان يتكلم، وعمر سأل عثمان أية ساعة هذه؟ فإذا وصل الخطيب إلى الدعاء ففيه وجهان:

أحدهما: يباح الكلام؛ لأنه فرغ من الخطبة.

والثاني: لا يباح؛ لأنه قاطع للخطبة أشبه التطويل في الموعظة.

فصل:

ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين، يوجز فيهما، لما روى جابر قال: «دخل رجل والنبي ﷺ يخطب قال: صليت يا فلان قال: لا، قال: فصل ركعتين» . متفق عليه. زاد مسلم ثم قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما» .

فصل:

ويسن أن يصلي بعد الجمعة أربعاً لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل بعدها أربعاً» رواه مسلم، وإن شاء صلى ركعتين، لما روى ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين» ، متفق عليه، وإن شاء صلي ستاً لأن ابن عمر روى أن النبي ﷺ كان يفعله، ويستحب أن