Skip to content

الكافي في فقه الإمام أحمد أقسام الحيوان

الكافي في فقه الإمام أحمد

ابن قدامة

Printed page ١/ ٤٢

إحداهما: نجاستهما، «لقول النبي ﷺ في الحمر يوم خيبر: إنها رجس» متفق عليه، ولما ذكرنا في السباع.

والثانية: أنها طاهرة؛ لأنه قال: إذا لم يجد غير سؤرهما، تيمم معه، ولو شك في نجاسته، لم يبح استعماله، ووجهها ما روى جابر أن رسول ﷺ «سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها» رواه الشافعي في مسنده. ولأن النبي ﷺ كان يركب الحمار والبغال، وكان الصحابة يقتنونها ويصحبونها في أسفارهم، فلو كانت نجسة، لبين لهم نجاستها، ولأنه لا يمكن التحرز عنها لمقتنيها، فأشبهت الهر ويحكم بطهارته، ويجوز بيعها، فأشبهت مأكول اللحم.

النوع الثالث: الجلالة وهي: التي أكثر علفها النجاسة، ففيها روايتان:

إحداهما: نجاستها؛ لأن النبي ﷺ «نهى عن ركوب الجلالة وألبانها» ، رواه أبو داود. ولأنها تنجست بالنجاسة، والريق لا يطهر.

والثانية: أنها طاهرة؛ لأن الضبع والهر يأكلان النجاسة، وهما طاهران.

وحكم أجزاء الحيوان من جلده وشعره وريشه حكم سؤره؛ لأنه من أجزائه، فأشبه فمه، فإذا وقع في الماء ثم خرج حياً، فحكم ذلك حكم سؤره.

قال أحمد في فأرة سقطت في ماء، ثم خرجت حية: لا بأس به.