Skip to content

الكافي في فقه الإمام أحمد باب صفة الغسل من الجنابة

الكافي في فقه الإمام أحمد

ابن قدامة

Printed page ١/ ١١٦

بها؟ فقالت عائشة: قلت: تتبعي بها أثر الدم» . رواه مسلم. فإن لم تجد مسكا فغيره من الطيب، فإن لم تجد فالماء كاف.

وهل عليها نقض شعرها للغسل منه؟ فيه روايتان:

إحداهما: لا يجب، لأنه غسل واجب أشبه الجنابة.

والثانية: يجب، ليتيقن وصول الماء إلى ما تحته، وإنما عفي عنه في الجنابة، لأنه يتكرر فيشق النقض فيه، بخلاف الحيض.

فصل:

والأفضل تقديم الوضوء على الغسل، للخبر الوارد، فإن اقتصر على الغسل ونواهما أجزأه عنهما لقول الله تعالى: [ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] ولم يأمر بالوضوء معه] ، ولأنهما عبادتان من جنس: صغرى وكبرى، فدخلت الصغرى في الكبرى في