Skip to content

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير شرح صحيح البخاري (١٧)

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٧/ ٥

ثقة حافظ يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين يعني ومائتين، ويقال اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقبه، ومسرهد لقب أبيه، ومسدد خرج له الأئمة البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.

وحماد شيخه هو ابن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه، يقال: إنه كان ضريراً، يقول ابن حجر: ولعله طرأ عليه -يعني العمى-، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب؛ لأنه صح أنه كان يكتب، الآن الضرير ما يستطيع يكتب؟ بالآلات يستطيع، منهم من عنده من النباهة ما يجعله يعتمد عليه بعض المبصرين في كثير من الأمور التي يحتاج فيها إلى البصر، بعض العميان يكتب، ويستفيد منه زملائه المبصرون، أما قبل الآلات فمن ولد ضريراً لا يستطيع أن يكتب، أما من كان مبصراً وكتب وتعلم الحروف ثم عمي يتصور الحروف ويصورها، لكن قد لا يضعها بجانب أختها، رأينا بعض العميان يكتب؛ لأنه كان يبصر، لكنه لا يستطيع أن يضع الكلمة بجانب أختها، قد يتقدم عليها أو قد يكتبها فوقها أو قد يكتبها يعني .. ، ولا شك أن البصر نعمة، نعمة إذا استغلت فيما ينفع، أما إذا استغلت واستعملت فيما يضر فهي نقمة، وكذلك سائر الحواس وغيرها مما أنعم الله به على الناس.

قيل: إنه كان ضريراً ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثمانية مات سنة تسع وسبعين، يعني ومائة، وله إحدى وثمانون سنة، وخرج له الجماعة، ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري تقدم ذكره مع ذكر بقية من بقي من الإسناد.

قوله: وعن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول أراه، يقول: قال القسطلاني: أُراه بضم الهمزة أي أظنه، كذا في هامش اليونينية مخرجاً له بعد قوله ﵁ بعطفة بالحمرة، مخرجاً له بعد قوله ﵁ بعطفة بالحمرة خفية أو خفيفة، يعني كأن ثبوت هذه الكلمة غير مجزوم بها، كلمة أُراه.