Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي الباب العاشر بيان معنى الصراط المستقيم الذي انحرفت عنه سبل أهل الابتداع فصل الله تعالى أنزل الشريعة فيها تبيان كل شيء

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٢/ ٨٣٠

الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ».

وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا التَّأْكِيدُ خَاصَّةً، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ تَرْكًا لِلْفَرْضِ، وَبِهِ يَتَّفِقُ مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ فَلَا اخْتِلَافَ.

وَالتَّاسِعُ: قَوْلُهُمْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:

«صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ الْعُمُرَ» وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [يونس: ٤٩] فَكَيْفَ تَزِيدُ صِلَةُ الرَّحِمِ فِي أَجْلٍ لَا يُؤَخَّرُ وَلَا يُقَدَّمُ أَلْبَتَّةَ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ. (مِنْهَا): أَنْ يَكُونَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَإِلَّا عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً، مَعَ أَنَّ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِلَا بُدٍّ، أَوْ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ أَصْلًا.

وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُ لَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُ. قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْقِرَافِيُّ. وَالْعَاشِرُ: قَالَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵊ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»، ثُمَّ فِيهِ: «كَانَ ﵊ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً»، وَهَذَا تَدَافُعٌ