Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي فصل ما جاء من الأحاديث في ذم البدع وأهلها

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١/ ٩٢

الْبَاقِي وَنَتَحَرَّى فِي ذَلِكَ بِحَوْلِ اللَّهِ مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ; فَهُوَ رَدٌّ». وَفِي رِوَايَةٍ لِـ مُسْلِمٍ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا; فَهُوَ رَدٌّ».

وَهَذَا الْحَدِيثُ عَدَّهُ الْعُلَمَاءُ ثُلُثَ الْإِسْلَامِ، لِأَنَّهُ جَمَعَ وَجْهَ الْمُخَالَفَةِ لِأَمْرِهِ ﵇، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مَا كَانَ بِدْعَةً أَوْ مَعْصِيَةً.

وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: " «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ".

وَفِي رِوَايَةٍ; قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ».

وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: " «وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ فِي النَّارِ» ".

وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَخْطُبُ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ.