Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي الباب السابع في الابتداع هل يدخل في الأمور العادية أم يختص بالأمور العبادية فصل أفعال المكلفين التي تكون من قبيل العادات هل يدخل فيها البدع

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٢/ ٥٧٩

عَنْوَةً مِنَ الْكُفَّارِ، فَيَجْعَلُونَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَيَحْرِمُونَ الْغَانِمِينَ مِنْ حُظُوظِهِمْ مِنْهَا تَأْوِيلًا عَلَى الشَّرِيعَةِ بِالْعُقُولِ. فَوَجْهُ الْبِدْعَةِ هَا هَنَا ظَاهِرٌ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَمْثِيلِ الْبِدَعِ الدَّاخِلَةِ فِي الضَّرُورِيَّاتِ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا.

وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا النَّمَطِ كَوْنُ الْغَنَائِمِ تَصِيرُ دُوَلًا، وَقَوْلُهُ:

«سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمَرَاءَ تُنْكِرُونَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ.»

وَأَمَّا تَحْلِيلُ الدِّمَاءِ وَالرِّبَا وَالْحَرِيرِ وَالْغِنَاءِ وَالْخَمْرِ، فَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

«لَيَشَرْبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا» ـ زَادَ ابْنُ مَاجَهْ ـ «يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ»