Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما فصل الدعاء بإثر الصلاة بهيئة الاجتماع دائما

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١/ ٤٦١

فِي الْمَجْلِسِ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَثُرَ الْجُهَّالُ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الْحُكَّامَ، أَفْهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى السُّنَّةِ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كَلَامُ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ " انْتَهَى.

إِلَّا أَنِّي أَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَثُرَ الْمُقَلِّدُونَ ثُمَّ أَحْدَثُوا بِآرَائِهِمْ فَحَكَمُوا بِهَا، أَفَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى السُّنَّةِ؟ وَلَا كَرَامَةَ.

ثُمَّ عَضَّدَ مَا ادَّعَاهُ بِأَشْيَاءَ مِنْ جُمْلَتِهَا قَوْلُهُ: " وَمِنْ أَمْثَالِ النَّاسِ: أَخْطِئْ مَعَ النَّاسِ وَلَا تُصِبْ وَحْدَكَ؛ أَيْ: أَنَّ خَطَأَهُمْ هُوَ الصَّوَابُ، وَصَوَابَكَ هُوَ الْخَطَأُ ".

قَالَ: " وَمَعْنَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ: «عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ [الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ] الْقَاصِيَةَ».

فَجَعَلَ تَارِكَ الدُّعَاءِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ كَمَا تَرَى، وَحَضَّ عَلَى اتِّبَاعِ النَّاسِ وَتَرْكِ الْمُخَالَفَةِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»، وَكُلُّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرُوا أَنَّ الْجَمَاعَةَ هُمْ جَمَاعَةُ النَّاسِ كَيْفَ كَانُوا!!.