Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي اعتمادهم على الأحاديث الواهية والمكذوبة

الاعتصام للشاطبي ت الهلالي

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١/ ٢٩٠

وَالْمِعْرَاجِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةِ أَوَّلِ جُمْعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَصَلَاةِ الْإِيمَانِ، وَالْأُسْبُوعِ، وَصَلَاةِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَصِيَامِ رَجَبٍ، وَالسَّابِعِ وَعِشْرِينَ مِنْهُ. . . . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ جَمِيعَهَا رَاجِعٌ إِلَى التَّرْغِيبِ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَالصَّلَاةُ عَلَى الْجُمْلَةِ ثَابِتٌ أَصْلُهَا، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ؛ كُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى خَيْرٍ نُقِلَتْ فَضِيلَتُهُ عَلَى الْخُصُوصِ.

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا؛ فَكُلُّ مَا نُقِلَتْ فَضِيلَتُهُ فِي الْأَحَادِيثِ؛ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّرْغِيبِ، فَلَا يَلْزَمُ فِيهِ شَهَادَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِصِحَّةِ الْإِسْنَادِ؛ بِخِلَافِ الْأَحْكَامِ.

فَإِذَا؛ هَذَا الْوَجْهُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ طَرِيقِ الرَّاسِخِينَ لَا مِنْ طَرِيقِ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، حَيْثُ فَرَّقُوا بَيْنَ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ فَاشْتَرَطُوا فِيهَا الصِّحَّةَ، وَبَيْنَ أَحَادِيثِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ فَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِيهَا ذَلِكَ.

فَالْجَوَابُ: أَنَّ مَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ مِنَ التَّسَاهُلِ فِي أَحَادِيثِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ لَا يَنْتَظِمُ مَعَ مَسْأَلَتِنَا الْمَفْرُوضَةِ، وَبَيَانُهُ: أَنَّ الْعَمَلَ الْمُتَكَلَّمَ فِيهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْصُوصًا عَلَى أَصْلِهِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، أَوْ لَا يَكُونُ