Skip to content

الأشباه والنظائر - السيوطي فوائد مهمة على قاعدة المشقة تجلب التيسير

الأشباه والنظائر - السيوطي

الجلال السيوطي

Printed page ٨٢

بَذْلِ الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ جِدًّا، خُصُوصًا إذَا كَانَ رَقِيقًا، فَإِنَّهُ يُنْقِصُ بِذَلِكَ قِيمَتَهُ أَضْعَافَ قَدْرِ الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ اسْتَشْكَلَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ وَلَا جَوَابَ عَنْهُ.

تَنْبِيهٌ:

ضَبَطَ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا، نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ: الْمَرَضُ الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ، وَلِأَكْلِ الْمَيْتَةِ: بِالْمُبِيحِ لِلتَّيَمُّمِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: تَخْفِيفَاتُ الشَّرْع سِتَّةُ أَنْوَاعٍ:

الْأَوَّلُ: تَخْفِيفُ إسْقَاطٍ، كَإِسْقَاطِ الْجُمُعَةِ وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَالْجِهَادِ بِالْأَعْذَارِ.

الثَّانِي: تَخْفِيفُ تَنْقِيصٍ، كَالْقَصْرِ.

الثَّالِثُ: تَخْفِيفُ إبْدَالٍ، كَإِبْدَالِ الْوُضُوءِ، وَالْغُسْلِ بِالتَّيَمُّمِ، وَالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ بِالْقُعُودِ وَالِاضْطِجَاعِ، أَوْ الْإِيمَاءِ، وَالصِّيَامِ بِالْإِطْعَامِ.

الرَّابِعُ: تَخْفِيفُ تَقْدِيمٍ، كَالْجَمْعِ، وَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ، وَزَكَاةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ.

الْخَامِسُ: تَخْفِيفُ تَأْخِيرٍ، كَالْجَمْعِ، وَتَأْخِير رَمَضَانَ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ ; وَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّ مُشْتَغِلٍ بِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ، أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْأَعْذَارِ الْآتِيَةِ:

السَّادِسُ: تَخْفِيفُ تَرْخِيصٍ، كَصَلَاةِ الْمُسْتَجْمِرِ، مَعَ بَقِيَّةِ النَّجْوِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ لِلْغُصَّةِ، وَأَكْلِ النَّجَاسَةِ لِلتَّدَاوِي، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَاسْتَدْرَكَ الْعَلَائِيُّ سَابِعًا، وَهُوَ: تَخْفِيفُ تَغْيِيرٍ، كَتَغَيُّرِ نُظُمِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الرُّخَصُ أَقْسَامٌ: مَا يَجِبُ فِعْلُهَا، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ، وَالْفِطْرِ لِمَنْ خَافَ الْهَلَاكَ بِغَلَبَةِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا صَحِيحًا، وَإِسَاغَةِ الْغُصَّةِ بِالْخَمْرِ.

وَمَا يُنْدَبُ كَالْقَصْرِ فِي السَّفَرِ وَالْفِطْر لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فِي سَفَرٍ، أَوْ مَرَضٍ، وَالْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ، وَالنَّظَرِ إلَى الْمَخْطُوبَةِ.

وَمَا يُبَاحُ، كَالسِّلْمِ. وَمَا الْأَوْلَى تَرْكُهَا: كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، وَالْجَمْعِ وَالْفِطْرِ لِمَنْ لَا يَتَضَرَّرُ، وَالتَّيَمُّمِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ.

وَمَا يُكْرَهُ فِعْلُهَا، كَالْقَصْرِ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ مَرَاحِلَ.