معجم مقاييس اللغة
ومما يُردّ إليه قولهم جَرَم، أى كَسَب؛ لأن الذى يَحُوزُه فكأنه اقتطَعَه وفلانٌ جَرِيمةُ أهله، أى كاسِبُهم. قال:
جَرِيمةَ ناهضٍ فى رَأْسِ نِيقٍ … تَرَى لعِظامِ ما جَمَعَتْ صَلِيبا (١)
يصف عقاباً. يقول: هى كاسِبَةُ ناهضٍ. أراد فرخَها. والجُرْم والجَريمة:
الذَّنْب وهو من الأوّل؛ لأنه كَسْبٌ، والكَسْب اقتطاع. وقالوا فى قولهم «لا جَرَم»: هو من قولهم جَرَمْتُ أى كسَبت. وأنشدوا:
ولقد طعنتُ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً … جَرَمَتْ فَزَارَةَ بَعْدَها أن يَغْضَبُوا (٢)
أى كَسَبَتهُمْ غضبا. والجَسَدُ جِرْمٌ، لأنّ له قَدْراً وتَقْطيعاً. ويقال مَشْيَخَةٌ جِلّةٌ جَريم، أى عظام الأجرام.
فأمّا قولُهم لصاحب الصَّوت: إنه لحسن الجِرْم، فقال قوم: الصَّوْتُ يقال له الجِرْم. وأصحُّ من ذلك قول أبى بكر بن دريد إنّ معناه حَسُن خروجِ الصّوتِ من الجِرْم. وبنو جارمٍ فى العرب. والجارم: الكاسب، وهو قول القائل:
* والجارمىُّ عميدُها (٣) *
وجَرْمٌ هو الكَسْبُ، وبه سمِّيَتْ جَرْمٌ، وهما بطنان: أحدهما فى قضاعة، والآخر فى طىّ.