Skip to content

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - عبد الكريم الخضير كتاب الحج (١٢)

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٥/ ٢

الصنعاني في سبل السلام يقول: اعلم أن قوله: ((حتى أهل مكة من مكة)) يدل على أن ميقات عمرة أهل مكة مكة كحجهم، وكذلك القارن منهم ميقاته مكة، لكن الحديث محمول عند الجمهور كما ذكرنا سابقاً على الحاج خاصة، وأما المعتمر فيجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحل؛ ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم، وذكرنا أن المحب الطبري قال: إنه لا يعلم أحداً جعل مكة ميقاتاً للعمرة، وذكرنا كلام ابن عباس في المسألة وقوله: يا أهل مكة من أراد منكم العمرة فليجعل بينه وبينها -يعني بينه وبين مكة- بطن محسر، يعني: يخرج إلى الحل، وقال أيضاً: من أراد من أهل مكة أن يعتمر خرج إلى التنعيم، ويجاوز الحرم، وثبت أن النبي ﵊ أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أخته عائشة من التنعيم، يعمر عائشة من التنعيم، الصنعاني وهو يرى رأي البخاري أجاب عن قول الطبري: لا أعلم أحداً جعل مكة ميقاتاً للعمرة أجاب عنه الصنعاني بأنه ﷺ جعل مكة ميقاتاً لها بهذا الحديث، يقول: وما روي عن ابن عباس آثار موقوفة لا تقاوم المرفوع.

المقدم: هذا رأي.

وهذه كثير ما يرددها الصنعاني والشوكاني، آثار موقوفة لا تقاوم المرفوع، لكنهم حينما يحتاجون هذه الآثار.

المقدم: يتشبثون بها.

يحتجون بها.

"وأما ما ثبت من أمره ﵊" هذا من كلام الصنعاني "وأما ما ثبت من أمره ﷺ لعائشة بالخروج إلى التنعيم لتحرم بعمرة فلم يكن إلا لتطييب قلبها بدخولها مكة معتمرة كصواحبتها؛ لأنها أحرمت بالعمرة معه، ثم حاضت فدخلت مكة، ولم تطف بالبيت كما طفن، كما يدل قولها: قلت: يا رسول الله يصدر الناس بنسُكين، وأصدر بنسك واحد! قال: ((انتظري فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه)) الحديث.