Skip to content

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - عبد الكريم الخضير شرح كتاب التجريد الصريح (٤)

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٠/ ١٤

ثبت للبخاري وغيره أن رسول الله ﷺ دعا له، توفي ﵁ بالبصرة سنة ثلاث وتسعين عن مائة وثلاث سنين الحديث ترجم عليه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بقوله: (باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه) يقول الكرماني: قدم لفظ الإيمان قال: (باب من الإيمان) بخلاف أخواته حيث يقول في الباب الذي سيأتي: (باب حب الرسول من الإيمان) هنا قال: (باب من الإيمان أن يحب) وفي الباب الذي يليه: (باب حب الرسول من الإيمان) وقال: (إطعام الطعام من الإيمان) فقدم لفظ الإيمان إما للاهتمام بذكره، وإما للحصر فكأنه قال: المحبة المذكورة ليست إلا من الإيمان تعظيماً لهذه المحبة، وتحريضاً عليها، قال ابن حجر: وهو توجيه حسن إلا أنه يرد عليه أن الذي بعده أليق بالاهتمام، هذا الباب (باب من الإيمان أن يحب لأخيه) والذي بعده (باب حب الرسول ﷺ من الإيمان) يقول: يرد عليه أن الذي بعده أليق بالاهتمام، يعني: فرق بين محبة الرسول وبين محبة أخيه، فالظاهر أنه أراد التنويع في العبارة، ويمكن أنه اهتم بذكر حب الرسول فقدمه والله أعلم.