Skip to content

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - عبد الكريم الخضير كتاب بدء الوحي (٢)

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤/ ٣

تعددت المخارج جاز وصححت جميع الألفاظ، أمكن تصحيح جميع الألفاظ، وصححت الاحتمالات، "اسمع من ابن أخيك" –تعني النبي ﷺ؛ لأن والده عبد الله بن عبد المطلب وورقة في عدد النسب إلى قصي بن كلاب الذي يجتمعان فيه سواء، فكان من هذه الحيثية في درجة إخوته، أو قالته على سبيل التوقير لسنه، "فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس"، بالنون والسين المهملة، وهو صاحب السر، وقال ابن دريد هو صاحب سر الوحي، والمراد بن جبريل ﵇، وأهل الكتاب يسمونه الناموس الأكبر، وزعم بعضهم أن الناموس صاحب سر الخير والجاسوس صاحب سر الشر، "الذي نزل الله على موسى"، وفي رواية: أنزل الله، وفي رواية: أُنزل، فإن قيل: لمَ قال ورقة: موسى ولم يقل عيسى؟ مع كونه نصرانياً، أجيب بأن كتاب موسى مشتمل على أكثر الأحكام، وكذلك كتاب نبينا ﵊، بخلاف عيسى فإنه كتاب أمثال ومواعظ، وفي رواية الزبير بن بكار بلفظ: عيسى، "يا ليتني فيها جذعاً"، يا: نداء، والتقدير: يا محمد، ليتني فيها أي في مدة النبوة أو الدعوة، جذعاً بفتح الجيم المعجمة وبالنصب خبر كان مقدرة عند الكوفيين، يعني يا ليتني أكون فيها جذعاً أو على الحال.

من قال: أن قول ورقة هذا لأن عيسى شريعته ليست مستقلة وإنما تبعاً لموسى هل هذا القول صحيح؟