Skip to content

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى فصل مسائل من أحكام الجن

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

الرحيباني

Printed page ١/ ٦٤٣

وَيُرَدُّ بِأَنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بِعِصْمَتِهَا عَنْ أَنْ يَقَعَ فِيهَا مَا يُؤْذِي، كَمِثْلِ ذَلِكَ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الرِّيبَةِ فِي الدِّينِ وَرَفْعِ الثِّقَةِ بِعَالِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَاسْتَحَالَ شَرْعًا الِاسْتِلْزَامُ الْمَذْكُورُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَآهُمْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَعُزِّرَ، لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ عَلَى زَعْمِ رُؤْيَةِ صُوَرِهِمْ الَّتِي خُلِقُوا عَلَيْهَا.

(وَيَتَّجِهُ) : أَنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، (وَيَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى هُمْ) ، أَيْ: الْجِنُّ (وَالْمَلَائِكَةُ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَرَى اللَّهَ؟ قَالَ: نَعَمْ) وَحَيْثُ ثَبَتَ أَنَّ مُؤْمِنَهُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، بَلْ اللَّائِقُ بِفَضْلِهِ، ﷾، أَنْ لَا يَحْرِمَ مَنْ أَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ النَّظَرَ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ تَتْمِيمًا لِلْمِنَّةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ".

(قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (وَنَرَاهُمْ فِيهَا) ، أَيْ: الْجَنَّةِ (وَلَا يَرَوْنَنَا) عَكْسُ مَا فِي الدُّنْيَا،

(وتَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجَمَاعَةُ) ، عَلَى الْمَذْهَبِ. (وَفِي " النَّوَادِرِ ": وَ) تَنْعَقِدُ بِهِمْ (الْجُمُعَةُ) ، وَهُوَ مَوْجُودٌ زَمَنَ