Skip to content

مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي

مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي

الفسوي

Printed page ٢٥

٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّمَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّعْقُ بْنُ حزن، قَالَ: سَمِعْتُ كاتب عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يقرأ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ْ مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ أَمَّا بَعْدُ: فإنه بلغني أن ناسًا يَشْرَبُونَ شَرَابًا يزعمون أنه حلال ولعمري إن ربما ضارع الحرام وانتهكت به هذه الأمور لبأس شديد وإثم عظيم، بلغت بهم الدم الحرام، وَالْمَالَ الْحَرَامَ، وَالْفَرْجَ الْحَرَامَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: نَشْرَبُ شَرَابًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَعَمْرِي إن ربما َضَارَعَ الْحَرَامَ لبأس شدِيد، وإثم عظيم، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ، ﷿، عَنْهُ مَنْدُوحَةً وَسَعَةً مِنْ أَشْرِبَةٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ لَيْسَ فِي الأَنْفُسِ مِنْهَا حَاجَةٌ، من الْمَاءِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ، وَاللَّبَنِ وَالسَّوِيقِ وَالْعَسَلِ ونبيذ الزبيب، والتمر في أسقية الأدم، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ [٥/ب] اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، فَاسْتَغْنُوا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ، فَإِنَّا مَنْ وَجَدْنَاهُ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَوجَعْنَاهُ عُقُوبَة، وَمَنِ اسْتَخْفَى فَاللَّهُ أَشَدُّ عُقُوبَةً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً، وَقَدْ أَرَدْتُ بِكِتَابِي هَذَا اتِّخَاذَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي الْيَوْمِ وَفِي مَا بَعْدَ الْيَوْمِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَزِيدَ الْمُهْتَدِيَ مِنَّا وَمِنْكُمْ هُدًى وَأَنْ يُرَاجِعَ بِالْمُسِيءِ مِنَّا وَمِنْكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.