Skip to content

فيض القدير حرف العين فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف العين

فيض القدير

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٤/ ٣٧١

٥٦٥٨ - (العالم سلطان الله في الأرض) بين خلقه (فمن وقع فيه) أي ذمه وعابه وسبه واغتابه (فقد هلك) أي فعل فعلا يؤدي إلى الهلاك الأخروي لأن الدنيا مزرعة الآخرة ولا يتم أمر الدنيا إلا بالملك ولا يتم الملك إلا بالعلم لأنه مرشد السلطان إلى طريق سياسة الخلق وحراستهم فالعلم أصل والسلطان حارس وما لا أصل له فمهدوم وما لا حارس له فضائع فإضراره إضرار بالدنيا والدين فلذلك كانت أمه من الهالكين ومن ثم كان غيبة العلماء كبيرة (١) وقال الحرالي: إنما كان سلطانا بل أعظم لأن الملوك وإن تشرفوا بملك الدنيا فليس لهم من عزة الدين شيء والعلماء أعزهم

Printed page ٣٧٢

الله بالدين تخدمهم الأحرار ويتوطأ لهم الأخيار ولا يجدون وحشة ولا يحضرون في محل الأشرار ولا تسقط لهم حرمة حيثما كانوا والسلطان لا يخدمه إلا من استرقه قهرا ولا يملك حجاب قلوبهم محصور في أقطار مملكته لا يخرج عنها حتى يمتنع الملوك من الحج خوف نيل الذل في غير موطن الملك والعالم ممكن في الأرض كلها قد خرج من سجن الملك إلى سعة العز بعزة الله

(فر عن أبي ذر) لكنه أعني الديلمي لم يذكر له سندا في مسند الفردوس بل بيض له لعدم وقوفه عليه فإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب