Skip to content

فيض القدير حرف الطاء فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الطاء

فيض القدير

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٤/ ٢٩٤

٥٣٥٣ - (الطيرة في الدار والمرأة والفرس) أصل هذا أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة قال: إن رسول الله ﷺ قال الطيرة إلخ فغضبت غضبا شديدا وقالت: ما قاله وإنما قال وأن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك اه قال ابن حجر: ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة جمع من الصحب له وقد تأوله غيرها على أنه سيق لبيان اعتقاد الناس فيها لا إنه إخبار المصطفى ﷺ بثبوت ذلك قال ابن عربي: وهو جواب ساقط لأن الشارع

Printed page ٢٩٥

لم يبعث ليخبر الناس عن معتقداتهم الماضية أو الحاصلة وإنما بعث معلما لما يلزمهم اعتقاده ومعنى الحديث أن هذه الثلاثة يطول تعذيب القلب بها مع كراهتها بملازمتها بالكف والصحبة ولو لم يعتقد الإنسان الشؤم فيها فأشار الحديث إلى الأمر بفراقها ليزول التعذيب وهو نظير الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفي العدوى والمراد حسم المادة وسد الذريعة لئلا يوافق شيء من ذلك القدر فيعتقد من وقع له ذلك أنه من العدوى والطيرة فيقع في اعتقاد ما نهى عنه فطريق من وقع له ذلك في الفرس بيعها وفي المرأة فراقها وفي الدار التحول منها لأنه متى استمر فيها ربما حمله ذلك على اعتقاد صحة الطيرة والتشاؤم وعليه ينزل قول الإمام لما سئل عن الحديث كم من دار سكنها ناس فهلكوا وقد أخرجه أبو داود وصححه الحاكم عن أنس قال رجل: يا رسول الله إنا كنا في دار كثر فيها عددنا ومالنا فتحولنا إلى أخرى فقل فيها ذلك فقال: ذروها ذميمة

(حم عن أبي هريرة) ورواه عنه ابن منيع والديلمي