Skip to content

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية النوع الثاني في الاعتصام بالسنة

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

محمد الخادمي

Printed page ١/ ٨٤

«وَ» الثَّانِي «الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ» تَعَالَى وَقَضَائِهِ أَيْ مُنْكِرُهُ مِنْ كَذَّبَ بِالْأَمْرِ تَكْذِيبًا أَنْكَرَهُ كَالْقَدَرِيَّةِ الْمُنْكِرِينَ كَوْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ بِقَضَائِهِ تَعَالَى بَلْ يَقُولُونَ أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لَهُمْ بِدُونِ مَدْخَلٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ» كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» الْحَدِيثَ.

«وَ» الثَّالِثُ «الْمُتَسَلِّطُ» مِنْ التَّسْلِيطِ وَهُوَ الْإِطْلَاقُ وَالسَّلِيطُ الشَّدِيدُ وَاللِّسَانُ الطَّوِيلُ وَالطَّوِيلُ اللِّسَانِ وَقَدْ سَلُطَ كَكَرُمَ وَسَمِعَ سَلَاطَةً وَسُلُوطَةً بِالضَّمِّ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَالْمَعْنَى الْمُطْلِقُ قَهْرَهُ وَقُدْرَتَهُ أَوْ الْمُطْلِقُ لِسَانَهُ بِالسَّبِّ وَالشَّتْمِ «عَلَى أُمَّتِي» الْإِجَابَةِ وَالْمُعَاهَدِينَ مِنْ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ «بِالْجَبَرُوتِ» بِالْبَاطِلِ وَالْغُرُورِ هُوَ فَعَلُوتٌ مِنْ الْجَبْرِ لِلْمُبَالَغَةِ كَالْعَظَمُوتِ مِنْ الْعَظَمَةِ أَيْ الَّذِي يَتَسَلَّطُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ الظَّلَمَةِ وَالْجَبَابِرَةِ «لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ تَعَالَى» بِعِلْمٍ أَوْ دِينٍ أَوْ صَلَاحٍ بِدُنْيَا كَمَالٍ حَلَالٍ وَصَنْعَةٍ وَحُسْنِ خُلُقٍ «وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ» تَعَالَى بِنَحْوِ الْجَهْلِ وَالْفِسْقِ وَالْفَسَادِ وَسُوءِ الْخُلُقِ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ «وَ» الرَّابِعُ «الْمُسْتَحِلُّ» الْمُسْتَبِيحُ «لِحَرَمِ اللَّهِ» بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ.

قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَضَمُّ الْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا جَمْعُ حُرْمَةٍ تَصْحِيفٌ يَعْنِي مَنْ فَعَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ مَا يَحْرُمُ فِعْلُهُ كَاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ وَاسْتَغْرَبَهُ الْمُنَاوِيُّ وَقَالَ إنَّ الضَّمَّ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَعَمَّ قَالَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ كَمَا قَالَ وَلَمْ يَثْبُتْ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشَرْحِهِ لِلْمُنَاوِيِّ لَكِنْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللَّهِ وَفَسَّرَهُ أَيْ يَسْتَحِلُّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَيَعْتَقِدُ حِلَّهُ فَلِذَلِكَ كَافِرٌ ثُمَّ مِقْدَارُ حَرَمِ مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ الْجَانِبِ الثَّانِي اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَمِنْ الثَّالِثِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

وَمِنْ الرَّابِعِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَذَكَرَ أَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ أُخْرِجَ مِنْ الْجَنَّةِ وَلَهُ ضَوْءٌ فَكُلُّ مَوْضِعٍ بَلَغَ ضَوْءُهُ كَانَ حَرَمًا مُحْتَرَمًا فَوَجَبَ تَعْظِيمُهُ أَبْلَغَ وَجْهٍ «وَ» الْخَامِسُ «الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي» بِالْكَسْرِ نَسْلُ الرَّجُلِ وَرَهْطُهُ أَوْ عَشِيرَتُهُ الْأَدْنَوْنَ مِمَّنْ مَضَى وَمَنْ سَيَأْتِي قِيلَ وَالْمَعْنَى مِنْ ذُرِّيَّتِي وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِي الثَّابِتِ نَسَبُهُمْ بِطَرِيقِ التَّوَاتُرِ أَوْ الشُّهْرَةِ أَوْ حُكْمِ الْحَاكِمِ كَأَنْ صَارَ وَاقِعَةً شَرْعِيَّةً وَثَبَتَتْ بِالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى الظَّنِّ «مَا» قَوْلًا أَوْ فِعْلًا أَوْ ظَنًّا «حَرَّمَ اللَّهُ» .

أَيْ حَكَمَ اللَّهُ بِحُرْمَتِهِ يَعْنِي مَنْ فَعَلَ بِأَقَارِبِي مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ مِنْ إيذَائِهِمْ أَوْ تَرْكِ