Skip to content

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية الباب الأول في تعريف الوقف وركنه وسببه وحكمه وشرائطه والألفاظ التي يتم بها

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

محمد أورنك عالم كير

Printed page ٢/ ٣٥١

بِعَدَمِ اللُّزُومِ فَيَقْضِي الْقَاضِي بِاللُّزُومِ فَيَلْزَمُ وَلَوْ حَكَّمَا رَجُلًا فَحَكَمَ الْحُكْمَ بِلُزُومِ الْوَقْفِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ الْخِلَافُ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ خَافَ الْوَاقِفُ إبْطَالَ وَقْفَةِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْقَضَاءُ يَذْكُرُ فِي صَكِّ الْوَقْفِ إنْ أَبْطَلَهُ قَاضٍ أَوْ وَالٍ فَهَذِهِ الْأَرْضُ بِأَصْلِهَا وَجَمِيعِ مَا فِيهَا وَصِيَّةٌ مِنِّي تُبَاعُ وَيُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ إذَا تَدَاعَتْ إلَى الْخَرَابِ، فَلَا يُفِيدُ الْوَارِثَ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي وَإِبْطَالُهُ وَالْوَصِيَّةُ تَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: وَاَلَّذِي جَرَى الرَّسْمُ بِهِ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُمْ يَكْتُبُونَ إقْرَارَ الْوَاقِفِ أَنَّ قَاضِيًا مِنْ الْقُضَاةِ قَضَى بِلُزُومِ هَذَا الْوَقْفِ فَذَاكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَعَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَ إذَا كَتَبَ فِي آخِرِ الصَّكِّ وَقَدْ قَضَى بِصِحَّةِ هَذَا الْوَقْفِ وَلُزُومِهِ: قَاضٍ مِنْ قَضَاهُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يُسَمِّ الْقَاضِيَ يَجُوزُ، قَالَ ﵁: وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالصَّحِيحُ أَنَّ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْمَوْتِ لَا يَزُولُ مِلْكُهُ إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَكِنْ عِنْدَهُ تَكُونُ رَقَبَتُهَا مِلْكًا لِوَرَثَتِهِ أَوْ لَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا تَكُونُ مِلْكًا لِأَحَدِهِمَا كَمَا فِي الْإِعْتَاقِ وَالْمَسْجِدِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ

وَلَوْ عَلَّقَ الْوَقْفَ بِمَوْتِهِ بِأَنْ قَالَ: إذَا مِتُّ فَقَدْ وَقَفْتُ دَارِي عَلَى كَذَا ثُمَّ مَاتَ صَحَّ وَلَزِمَ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ يَجُوزُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَيَبْقَى الْبَاقِي إلَى أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ آخَرُ أَوْ تُجِيزُ الْوَرَثَةُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ آخَرُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثُهَا لِلْوَقْفِ وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ عَلَّقَهُ بِالْمَوْتِ وَهُوَ مَرِيضٌ مَرَضَ الْمَوْتِ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ نُجِزْ الْوَقْفَ فِي الْمَرَضِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُعَلَّقِ بِالْمَوْتِ فِيمَا ذَكَرَهُ الطَّحْطَاوِيُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُنَجَّزِ فِي الصِّحَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَلْزَمُ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُ مِنْ الثُّلُثِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا كَانَ الْمِلْكُ يَزُولُ عِنْدَهُمَا يَزُولُ بِالْقَوْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَى هَذَا مَشَايِخُ بَلْخٍ وَفِي الْمُنْيَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُفْتَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَصَحَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقْفُ الْمُشَاعِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَكَذَا