Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [المؤلفة قلوبهم]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٤٠٨

وَهُمُ السَّادَةُ الْمُطَاعُونَ فِي عَشَائِرِهِمْ مِمَّنْ يُرْجَى سَلَامُهُ، أَوْ يُخْشَى شَرُّهُ، أَوْ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ قُوَّةُ إِيمَانِهِ، أَوْ إِسْلَامُ نَظِيرِهِ، أَوْ جِبَايَةُ الزَّكَاةِ مِمَّنْ لَا يُعْطِيهَا، أَوِ الدَّفْعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَنْهُ: إنَّ حُكْمَهُمُ انْقَطَعَ.

الْخَامِسُ: الرِّقَابُ وَهُمُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مَا لِي؛ فَأَشَارَ إِلَى وَادٍ فِيهِ إِبِلٌ مُحَمَّلَةٌ، فَقَالَ: هَذَا لَكَ. فَقَالَ صَفْوَانُ: هَذَا عَطَاءُ مَنْ لَا يَخْشَى الْفَقْرَ. وَأُجِيبُ بأَنَّهُ كَانَ مِنْ مَالِ الْفَيْءِ لَا الزَّكَاةِ.

الثَّانِي: مَنْ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ كَفُّ شَرِّهِ وَشَرِّ غَيْرِهِ، فَقَالَ (أَوْ يُخْشَى شَرُّهُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنْ أَعْطَاهُمْ مَدَحُوا الْإِسْلَامَ، وَإِنْ مَنَعَهُمْ ذَمُّوا وَعَابُوا» وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ:

١ - (أَوْ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ قُوَّةُ إِيمَانِهِ) وَمُنَاصَحَتُهُ فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّهُ ﵇ «لَمَّا بَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، وَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدٍ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ضَعْفِ إِسْلَامِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ.

٢ - (أَوْ إِسْلَامُ نَظِيرِهِ) أَيْ: أَنَّهُمْ سَادَاتٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ نُظَرَاءُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا أَعْطَوُا الْمُسْلِمِينَ رَغِبَ نُظَرَاؤُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْطَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَالزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ مَعَ إِسْلَامِهِمَا، وَحُسْنِ نِيَّاتِهِمَا.

٣ - (أَوْ جِبَايَةُ الزَّكَاةِ مِمَّنْ لَا يُعْطِيهَا) إِلَّا أَنْ يَخَافَ.

٤ - (أَوِ الدَّفْعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ) كَمَنْ هُوَ فِي طَرَفِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، إِذَا أُعْطُوا دَفَعُوا عَمَّنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَهَؤُلَاءِ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ لِدُخُولِهِمْ فِي مُسَمَّى الْمُؤَلَّفَةِ، (وَعَنْهُ: