Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [العاملون عليها]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٤٠٦

وَفَقْرُهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُشْتَرَطُ إِسْلَامُهُ وَلَا كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى، وَإِنْ تَلِفَتِ الزَّكَاةُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ، أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

الرَّابِعُ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

نَصٌّ فِي التَّحْرِيمِ، فَلَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ إِلَّا أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ أُجْرَتُهُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " (وَلَا يُشْتَرَطُ حُرِّيَّتُهُ) ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْهُ الْمَقْصُودُ كَالْحُرِّ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يُشْتَرَطُ لِكَمَالِهِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي عُمَالَةِ تَفْوِيضٍ لَا تَنْفِيذٍ، (وَفَقْرُهُ) إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ ﵇ أَرْسَلَ عُمَرَ عَامِلًا، وَكَانَ غَنِيًّا؛ وَلِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةٌ، (وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُشْتَرَطُ إِسْلَامُهُ) فِي رِوَايَةٍ، وَاخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِحَقِّ جِبَايَتِهِ.

وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَهُ الْوَصِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ بَيْعًا وَابْتِيَاعًا، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا فِي زَكَاةٍ خَاصَّةٍ عُرِفَ قَدْرُهَا، (وَلَا كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى) فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ.

قَالَ الْمَجْدُ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَقَرَابَةِ رَبِّ الْمَالِ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ، وَكَجِبَايَةِ الْخَرَاجِ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ، قَالَه ابْنُ مُنَجَّا: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقِيلَ: إِنْ مَنَعُوا الْخُمُسَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذُكُورِيَّتُهُ.

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمِنْ تَعْلِيلِهِمْ بِالْوِلَايَةِ وَلَا فِقْهِهِ، وَاشْتَرَطَ فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " إِنْ كَانَ مِنْ عُمَّالِ التَّفْوِيضِ، وَإِنْ كَانَ مُنَفِّذًا فَلَا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ عَيَّنَ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ.

وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إِذَا كَتَبَ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ، كَسُعَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (وَإِنْ تَلِفَتِ الزَّكَاةُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ (أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ