Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [صفة صلاة العيدين]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٨٨

الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَيَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَعَنْهُ: يُوَالِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

نَقَلَ حَرْبٌ أَنَّ الذِّكْرَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ: يَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْهُ: وَيَدْعُو، وَعَنْهُ: وَيُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ، وَظَاهِرُهُ: قَوْلُ شَيْءٍ لَا وُقُوفٌ مُجَرَّدٌ.

فُرُوعٌ: الْأَوَّلُ: إِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ.

الثَّانِي: إِذَا نَسِيَ التَّكْبِيرَ حَتَّى رَكَعَ، سَقَطَ، أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهُ، وَكَذَا إِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ نَسِيَ الِاسْتِفْتَاحَ، أَوِ لتَّعَوَّذَ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ، فَعَلَى هَذَا يَأْتِي بِهِ، وَإِنْ كَانَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ لَمْ يُعِدْهَا، وَإِنْ كَانَ فِيهَا، أَتَى بِهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَهَا لِتَسْلَمَ مِنْ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا غَيْرُهَا، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْمَنْسِيُّ يَسِيرًا لَمْ يَسْتَأْنِفِ الْقِرَاءَةَ.

الثَّالِثُ: إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا أَحْرَمَ ثُمَّ رَكَعَ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَضَاءِ التَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ كَالِاسْتِفْتَاحِ، وَكَمَا لَوْ نَسِيَهُ الْإِمَامُ حَتَّى رَكَعَ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ قَائِمًا بَعْدَ فَرَاغِهِ من التكبير الزائد، لَمْ يَقْضِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَأْتِي بِهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: إِنْ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، اخْتَارَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَإِنْ سَبَقَهُ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ، فَعَلَى الْخِلَافِ.

(ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى بِسَبِّحِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى سَمُرَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ " ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] "، وَ " ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِثْلُهُ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَلِأَنَّهُ فِيهِ حَثٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] هَكَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَنْهُ: الْأُولَى (ق) وَالثَّانِيَةُ (اقْتَرَبَتِ) اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ لِفِعْلِهِ ـ ﵇ ـ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْهُ: (لَا تَوْقِيتَ) اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ (وَيَجْهَرُ