Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [الاستجمار والاستنجاء بالماء وبكل طاهر ينقي]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٧٠

كَالْحَجَرِ، وَالْخَشَبِ، وَالْخِرَقِ، إِلَّا الرَّوْثَ، وَالْعِظَامَ، وَالطَّعَامَ، وَمَا لَهُ حُرْمَةٌ، وَمَا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ: الْبِكْرُ كَالرَّجُلِ، لِأَنَّ عُذْرَتَهَا تَمْنَعُ مِنَ انْتِشَارِ الْبَوْلِ، فَأَمَّا الثَّيِّبُ، فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ وَلَمْ يَنْتَشِرْ، فَكَذَلِكَ، وَإِنْ تَعَدَّى إِلَى مَوْضِعِ الْحَيْضِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَجِبُ غَسْلُهُ، لِأَنَّ مَخْرَجَ الْحَيْضِ غَيْرُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ. وَفِي " الْمُغْنِي " احْتِمَالٌ لَا يَجِبُ، لِأَنَّ هَذَا إِعَادَةٌ فِي حَقِّهَا، فَكَفَى فِيهِ الِاسْتِجْمَارُ كَالْمُعْتَادِ.

الثَّانِي: يَبْدَأُ الرَّجُلُ وَالْبِكْرُ بِالْقُبُلِ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ كَالثَّيِّبِ، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ: أَنَّهَا تَبْدَأُ بِالدُّبُرِ، فَلَا تُدْخِلُ إِصْبُعَهَا بَلْ يَكْفِي مَا ظَهَرَ، لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَلْحَقُ بِهِ كَدَاخِلِ الْعَيْنَيْنِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي، وَابْنُ حَمْدَانَ: هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي، وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ مَا احْتَشَتْهُ بِبَلَلٍ هَلْ يَنْقُضُ؛

مَسْأَلَةٌ: إِذَا اسْتَجْمَرَ فِي فَرْجٍ، وَاسْتَنْجَى فِي آخَرَ فَلَا بَأْسَ، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنِ اسْتَنْجَى نَضْحُ فَرْجِهِ، وَسَرَاوِيلِهِ بِالْمَاءِ، لِدَفْعِ الْوَسْوَاسِ، وَعَنْهُ: لَا لِمَنِ اسْتَجْمَرَ، وَمَنْ ظَنَّ خُرُوجَ شَيْءٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى تَتَيَقَّنَ، وَلَمْ يَرَ حَشْوَ الذَّكَرِ، فَإِنْ فَعَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَخْرَجَهُ، فَوَجَدَ بَلَلًا فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يَظْهَرْ خَارِجًا.

(وَيَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِكُلِّ طَاهِرٍ يُنَقِّي كَالْحَجَرِ) إِجْمَاعًا، (وَالْخَشَبِ، وَالْخِرَقِ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ، فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلَاثَةِ