Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [صلاة الليل أفضل من النهار]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٦

وَالنِّصْفُ الْأَخِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوَّلِ.

وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَسَطَ اللَّيْلِ، حَتَّى تَخْلُوَ بِي، وَأَخْلُوَ بِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ " الْكَافِي " وَ " الْمُذْهَبُ " أَنَّ الْأَوْسَطَ أَفْضَلُ، وَفِي (الرِّعَايَةِ) : آخِرُهُ خَيْرٌ، ثُمَّ وَسَطُهُ.

(وَالنِّصْفُ الْأَخِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوَّلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨] وَوَرَدَ أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ وَقْتَ السَّحَرِ، وَفِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ؛ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؛ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؛ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؛» وَمِنَ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ، وَالثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا. نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: الِاسْتِغْفَارُ فِي السَّحَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا يَقُومُهُ كُلَّهُ إِلَّا لَيْلَةَ عِيدٍ، وَقِيَامُهُ كُلُّهُ عَمَلُ الْأَقْوِيَاءِ حَتَّى وَلَا لَيَالِيَ الْعَشْرِ.

قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا نَامَ بَعْدَ تَهَجُّدِهِ لَمْ يُبْنَ عَلَيْهِ السَّهَرُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالنَّاشِئَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ رَقْدَةٍ، وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَةُ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛