Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [تقديم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٥٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

سَمَّاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ، لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهُ، وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ مُقَيَّدَةٌ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ، وَلَكِنَّ الْمُؤَلِّفَ تَبِعَ النَّصَّ الْوَارِدَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الرَّفْعَ حَتَّى يَدْنُوَ، فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: يَرْفَعُ ثَوْبَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَانَ أَوْلَى، وَلَعَلَّهُ يَجِبُ إِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُهُ.

(وَيَعْتَمِدُ فِي جُلُوسِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى) لِحَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَّكِئَ عَلَى الْيُسْرَى، وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُمْنَى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ الْخَارِجِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْيُمْنَى مَنْصُوبَةً إِكْرَامًا لَهَا (وَلَا يَتَكَلَّمُ) أَيْ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَوْ بِرَدِّ سَلَامٍ، نَصَّ عَلَيْهِ كَابْتِدَائِهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَيَمَّمَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ» ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِلِسَانِهِ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ، لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ مَحْمُودٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى، لِأَنَّهُ ﵇ لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ الْوَاجِبَ، فَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَى، فَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ: وَبِلَفْظِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِهِ، وَكَذَا إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ صَاحِبُ النَّظْمِ بِتَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ فِي الْحَشِّ