Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [القهقهة والنفخ والانتحاب في الصلاة]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٦٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

صَلَاتِهِ فَقَدْ تَكَلَّمَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ عَنْهُمَا، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ مُطْلَقًا لِظَاهِرِ مَا ذَكَرْنَا، وَعَنْهُ: عَكْسُهَا، رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ لِقُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: نَتَأَذَّى بِرِيشِ الْحَمَامِ إِذَا سَجَدْنَا، فَقَالَ: انْفُخُوا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَقُدَامَةُ صَحَابِيٌّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَخَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَكَالْحَرْفِ الْوَاحِدِ، وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَنْتَظِمْ حَرْفَانِ فَإِنِ انْتَظَمَ بَطَلَتْ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا انْتَحَبَ بِأَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ مِنْ غَيْرِ خَشْيَةٍ، كَالْكَلَامِ إِذَا بَانَ حَرْفَانِ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا غَلَبَ صَاحِبَهُ، وَمَا لَمْ يَغْلِبْهُ، لَكِنْ قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" النِّهَايَةِ ": إِنَّهُ إِذَا غَلَبَ صَاحِبَهُ لَمْ يَضُرَّهُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي وُسْعِهِ، وَلَمْ يَحْكِيَا فِيهِ خِلَافًا. قَوْلُهُ: فَهُوَ كَالْكَلَامِ أَيْ: يَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَمْدًا، وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.

الرَّابِعَةُ: إِذَا انْتَحَبَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَضُرُّ، لِمَا رَوَى مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ عُمَرُ يَبْكِي حَتَّى يُسْمَعَ لَهُ نَشِيجٌ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ، وَهُوَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ