Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [مكروهات الصلاة]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٢٧

وَالتَّخَصُّرُ وَالتَّرَوُّحُ وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ وَتَشْكِيلُهَا.

وَلَهُ رَدُّ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَدُّ الْآيِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

قَلْبُ هَذَا لَخَضَعَتْ جَوَارِحُهُ» قَالَ فِي " الْهِدَايَةِ " لِلْحَنَفِيَّةِ، لِأَنَّ الْعَبَثَ حَرَامٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَمَا ظَنُّكَ بِهِ فِيهَا، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ (وَالتَّخَصُّرُ) هُوَ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْخُضُوعَ وَالْخُشُوعَ، وَيَمْنَعُ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، وَتُكْرَهُ صَلَاةُ الْحَازِقِ مِنْ ضِيقِ الْخُفِّ، وَمَنْ لَا يَعْقِلُ غَالِبًا، كَخَوْفٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ إِزْعَاجٍ، وَتَخْبِيطٍ، وَنَحْوِهِ (وَالتَّرَوُّحِ) بِمِرْوَحَةٍ، وَنَحْوِهَا، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَطَاءٌ، لِأَنَّهُ مِنَ الْعَبَثِ، زَادَ فِي " الشَّرْحِ " و" الْفُرُوعِ " إِلَّا لِحَاجَةٍ كَغَمٍّ شَدِيدٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَمُرَاوَحَتُهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَتُكْرَهُ كَثْرَتُهُ، لِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ (وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ) لِمَا رَوَى الْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تُفقِّعْ أَصَابِعَكَ، وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. (وَتَشْبِيكُهَا) لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا قَدْ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الَّذِي يُصَلِّي، وَهُوَ مُشَبِّكٌ أَصَابِعَهُ: تِلْكَ صَلَاةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

١ -

مَسَائِلُ: يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَا يُلْهِيهِ، أَوْ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ، وَأَنْ يَلُفَّ شَعْرَهُ أَوْ ثَوْبَهُ أَوْ يُصَلِّيَ وَهُوَ مَعْقُوصُ الشَّعْرِ، وَلَوْ فَعَلَهُمَا لِعَمَلٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ، أَوْ مَكْتُوفَ