Skip to content

التاج والإكليل لمختصر خليل زكاة النعم

التاج والإكليل لمختصر خليل

محمد بن يوسف المواق

Printed page ٣/ ٨١

تَجِبُ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ وَهِيَ: الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ وَمَجِيءُ السَّاعِي. ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ سِوَى الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

قَالَ: وَالزَّكَاةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الزَّكَاءِ وَهُوَ النُّمُوُّ. زَكَا الزَّرْعُ نَمَا وَطَابَ وَحَسُنَ، وَزَكَّى الْقَاضِي الشُّهُودَ أَنْمَى حَالَهُمْ وَرَفَعَهُمْ مِنْ حَالِ السَّخْطَةِ إلَى حَالِ الْعَدَالَةِ فَسُمِّيَتْ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبُ أَخْذُهَا مِنْ الْمَالِ بِزَكَاةٍ لِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ يُبَارَكُ فِيهِ وَيَزْكُو وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ وَتَنْمُو لِصَاحِبِهَا حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ. وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فَاعِلَهَا يَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ وَيَرْتَفِعُ حَالُهُ بِفِعْلِهَا. قَالَ ﷾: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]

الْآيَةَ وَالنِّصَابُ مِنْ الْمَالِ هُوَ أَقَلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ سُمِّيَ نِصَابًا لِأَنَّهُ الْغَايَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيمَا دُونَهَا زَكَاةٌ، وَالْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَالْحَدُّ الْمَحْدُودُ لِذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣] أَيْ إلَى غَايَةٍ أَوْ عَلَمٍ مَنْصُوبٍ لَهُمْ يُسْرِعُونَ، أَوْ يَكُونُ مَأْخُوذًا مِنْ