Skip to content

التاج والإكليل لمختصر خليل باب أحكام المياه

التاج والإكليل لمختصر خليل

محمد بن يوسف المواق

Printed page ١/ ١١٥

وَإِذَا مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِرَاكِدٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ نُدِبَ نَزْحٌ بِقَدْرِهِمَا) اُنْظُرْ قَوْلَهُ: " بِرَاكِدٍ " وَنَصُّ التَّلْقِينِ الْبَرِّيُّ ذُو النَّفْسِ السَّائِلَةِ يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ وَيَنْجَسُ مَا مَاتَ فِيهِ مِنْ مَائِعٍ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يُغَيِّرْهُ، وَلَا يَنْجَسُ الْمَاءُ إلَّا أَنْ يُغَيِّرَهُ، إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ نَزْحُ الْيَسِيرِ بِقَدْرِ الدَّابَّةِ وَقَدْرِ مَاءِ الْبِئْرِ، وَذَلِكَ تَوَقٍّ وَاسْتِحْبَابٌ، وَإِنْ تَغَيَّرَ نُزِحَ حَتَّى يَزُولَ التَّغَيُّرُ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِمَاءٍ لَا مَادَّةَ لَهُ كَالْجُبِّ لَا يُشْرَبُ مِنْهَا وَلَا يُتَوَضَّأُ وَيُنْزَعُ الْمَاءُ كُلُّهُ بِخِلَافِ مَا لَهُ مَادَّةٌ ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَطْهِيرُ ذِي الْمَادَّةِ نَزْعُ مَا يُطَيِّبُهَا أَصْبَغُ: بِقَدْرِ مَائِهِ وَالدَّابَّةِ وَمُكْثِهَا.

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ فِي ثِيَابٍ أَصَابَهَا مَاءُ بِئْرٍ وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَمَاتَتْ وَتَسَلَّخَتْ: يُغْسَلُ الثَّوْبُ وَتُعَادُ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا إنْ كَانَ الْمَاءُ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَغَسْلُ الثَّوْبِ إنَّمَا هُوَ اسْتِحْبَابٌ فِيمَا لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ التَّلْقِينُ: فَيُسْتَحَبُّ نَزْحُ الْبِئْرِ الَّتِي يَمُوتُ بِهَا ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِحَسَبِ كِبَرِ الدَّابَّةِ وَصِغَرِهَا الْمَازِرِيُّ: إنَّمَا كَانَ النَّزَحُ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّ الْمَاءَ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ النَّجَاسَةُ إلَّا إذَا غَيَّرَتْهُ، وَلِأَجْلِ قَوْلِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْحَيَّ إذَا مَاتَ خَرَجَتْ مِنْهُ بِلَّةٌ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَيُنْزَحُ