Skip to content

التقرير والتحبير على كتاب التحرير المقدمة أربعة أمور الأمر الثالث المقدمات المنطقية مباحث النظر

التقرير والتحبير على كتاب التحرير

ابن أمير حاج

Printed page ١/ ٦٤

الثَّانِي مِثْلُهُ أَيْ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ (إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ جُزْئِيَّةً) فَهُوَ مُوجَبَتَانِ كُلِّيَّةٌ صُغْرَى وَجُزْئِيَّةٌ كُبْرَى يُنْتِجُ مُوجَبَةً جُزْئِيَّةً مِثَالُهُ (كُلُّ عِبَادَةٍ بِنِيَّةٍ وَبَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ) يُنْتِجُ بَعْضُ مَا هُوَ بِنِيَّةٍ الْوُضُوءُ (وَالرَّدُّ وَاللَّازِمُ كَالْأَوَّلِ) أَيْ وَرَدُّ هَذَا الضَّرْبِ إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ وَاللَّازِمُ لَهُ كَالضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الشَّكْلِ إلَّا أَنَّ الضَّرْبَ الْأَوَّلَ مِنْهُ يُرَدُّ إلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا الضَّرْبُ يُرَدُّ إلَى الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنْهُ فَتُقْلَبُ الْمُقَدِّمَتَانِ إلَى بَعْضِ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ وَكُلُّ عِبَادَةٍ بِنِيَّةٍ فَيُنْتِجُ بَعْضُ الْوُضُوءِ بِنِيَّةٍ ثُمَّ يُعْكَسُ هَذَا اللَّازِمُ إلَى بَعْضِ مَا هُوَ بِنِيَّةٍ الْوُضُوءُ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الضَّرْبُ (الثَّالِثُ كُلِّيَّتَانِ الْأُولَى سَالِبَةٌ) وَالثَّانِيَةُ مُوجَبَةٌ مِثَالُهُ (كُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ وَكُلُّ مَنْدُوبٍ عِبَادَةٌ يُنْتِجُ سَالِبَةً كُلِّيَّةً لَا مُسْتَغْنٍ) عَنْ النِّيَّةِ (بِمَنْدُوبٍ بِالْقَلْبِ وَالْعَكْسِ) أَيْ بِقَلْبِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ لِيَرْتَدَّ إلَى الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ ثُمَّ عَكَسَ النَّتِيجَةَ إلَى الْمَطْلُوبِ فَيُقَالُ كُلُّ مَنْدُوبٍ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ فَيُنْتِجُ كُلُّ مَنْدُوبِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ وَيُعْكَسُ إلَى لَا مُسْتَغْنٍ عَنْ النِّيَّةِ بِمَنْدُوبٍ الضَّرْبُ (الرَّابِعُ كُلِّيَّتَانِ الثَّانِيَةُ سَالِبَةٌ) وَالْأُولَى مُوجَبَةٌ (يُنْتِجُ جُزْئِيَّةً سَالِبَةً) مِثَالُهُ (كُلُّ مُبَاحٍ مُسْتَغْنٍ) عَنْ النِّيَّةِ (وَكُلُّ وُضُوءٍ لَيْسَ بِمُبَاحٍ فَبَعْضُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ لَيْسَ بِوُضُوءٍ بِعَكْسِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ) فَتُعْكَسُ الْأُولَى إلَى مُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ، وَهِيَ بَعْضُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ مُبَاحٌ.

وَالثَّانِيَةُ إلَى وَكُلُّ مُبَاحٍ لَيْسَ بِوُضُوءٍ ثُمَّ تَضُمُّهَا إلَى الْأُولَى فَيَكُونُ الضَّرْبُ الرَّابِعُ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ وَيُنْتِجُ النَّتِيجَةَ الْمَذْكُورَةَ بِعَيْنِهَا، وَهَذَا بِإِطْلَاقِهِ مَاشٍ عَلَى قَوْلِهِمْ، وَأَمَّا عَلَى مَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ أَنَّ الْمُوجَبَةَ الْكُلِّيَّةَ إذَا تَسَاوَى طَرَفَاهَا تَنْعَكِسُ كَنَفْسِهَا فَنَقُولُ (وَلَوْ كَانَ فِي الْمُوجَبَةِ تَسَاوٍ) بَيْنَ طَرَفَيْهَا (كَانَتْ) النَّتِيجَةُ سَالِبَةً (كُلِّيَّةً) لِكُلِّيَّةِ كِلْتَا الْمُقَدِّمَتَيْنِ عَيْنًا، وَعَكْسًا الضَّرْبُ (الْخَامِسُ جُزْئِيَّةٌ مُوجَبَةٌ وَسَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ كَالرَّابِعِ) أَيْ هُوَ كَالضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنْ هَذَا الشَّكْلِ (لَازِمًا وَرَدًّا) إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ فَيُنْتِجُ جُزْئِيَّةً سَالِبَةً مِنْ الضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِعَكْسِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ مِثَالُهُ بَعْضُ الْمُبَاحِ مُسْتَغْنٍ عَنْ النِّيَّةِ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْوُضُوءِ بِمُبَاحٍ فَبَعْضُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ لَيْسَ بِوُضُوءٍ فَتُعْكَسُ الْأُولَى إلَى بَعْضِ الْمُسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ مُبَاحٌ وَالثَّانِيَةُ إلَى وَلَا شَيْءَ مِنْ الْمُبَاحِ بِوُضُوءٍ فَيُنْتِجُ اللَّازِمَ الْمَذْكُورَ بِعَيْنِهِ.

(وَيُبَيِّنُ الْكُلَّ) أَيْ الضُّرُوبَ الْخَمْسَةَ مِنْ هَذَا الشَّكْلِ (بِالْخَلْفِ) ، وَهُوَ أَنْ تَضُمَّ نَقِيضَ النَّتِيجَةِ إلَى إحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ لِيُنْتِجَ مَا تَنْعَكِسُ إلَى نَقِيضِ الْأُخْرَى غَيْرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِإِحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ الْمَضْمُومُ إلَيْهَا نَقِيضُ النَّتِيجَةِ فِي الضَّرْبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ الْمُنْتَجَيْنِ لِلْإِيجَابِ هِيَ الصُّغْرَى وَيَكُونُ النَّقِيضُ هُوَ الْكُبْرَى كَمَا فِي الْخَلْفِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الشَّكْلِ الثَّالِثِ، وَفِي الضُّرُوبِ الثَّلَاثَةِ الْأُخَرِ الْمُنْتَجَةِ لِلسَّلْبِ هِيَ الْكُبْرَى وَيَكُونُ نَقِيضُ النَّتِيجَةِ هُوَ الصُّغْرَى كَمَا فِي الْخَلْفِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الشَّكْلِ الثَّانِي فَنَقُولُ فِي مِثَالِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ لَوْ لَمْ يَصْدُقْ بَعْضُ الْمُفْتَقِرِ إلَى النِّيَّةِ تَيَمُّمٌ لَصَدَقَ نَقِيضُهُ، وَهُوَ لَا شَيْءَ مِنْ الْمُفْتَقِرِ إلَى النِّيَّةِ بِتَيَمُّمٍ وَتَضُمُّ كُبْرَى إلَى صُغْرَاهُ، وَهِيَ كُلُّ مَا يَلْزَمُ عِبَادَةُ مُفْتَقِر إلَى النِّيَّةِ فَيُنْتِجُ مِنْ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ مِمَّا يَلْزَمُ عِبَادَةً بِتَيَمُّمٍ وَتُعْكَسُ إلَى لَا شَيْءَ مِنْ التَّيَمُّمِ يَلْزَمُ عِبَادَةً، وَهَذَا يُنَاقِضُ كُبْرَى هَذَا الضَّرْبِ الْمَرْدُودِ فَإِنَّهَا كُلُّ تَيَمُّمٍ يَلْزَمُ عِبَادَةً فَالصَّادِقُ إحْدَاهُمَا لَكِنْ كُبْرَى هَذَا الضَّرْبِ صَادِقَةٌ بِالْفَرْضِ فَيَكُونُ الْكَاذِبُ هَذَا اللَّازِمُ وَكَذِبُهُ بِكَذِبِ مُقَدِّمَتَيْهِ اللَّتَيْنِ هُمَا الْمَلْزُومُ أَوْ بِكَذِبِ إحْدَاهُمَا وَالْفَرْضُ أَنَّ هَذِهِ الصُّغْرَى صَادِقَةٌ فَيَلْزَمُ كَوْنُ الْكَاذِبَةِ هِيَ الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ نَقِيضُ الْمَطْلُوبِ فَالْمَطْلُوبُ حَقٌّ.

وَنَقُولُ فِي مِثَالِ الضَّرْبِ الثَّالِثِ لَوْ لَمْ يَصْدُقْ لَا مُسْتَغْنٍ عَنْ النِّيَّةِ بِمَنْدُوبٍ لَصَدَقَ نَقِيضُهُ، وَهُوَ بَعْضُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ مَنْدُوبٌ فَيَضُمُّ صُغْرَى إلَى كُبْرَاهُ فَيُنْتِجُ مِنْ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بَعْضُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ عِبَادَةٌ وَيَنْعَكِسُ إلَى بَعْضِ الْعِبَادَةِ مُسْتَغْنٍ عَنْ النِّيَّةِ، وَهَذَا يُنَاقِضُ صُغْرَى هَذَا الضَّرْبِ، وَهِيَ كُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ فَالصَّادِقُ إحْدَاهُمَا لَكِنَّ الصُّغْرَى صَادِقَةٌ