Skip to content

صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني نوع آخر من تحثيثه ﵌ على طلب الجنة وتشويقه إلى ما فيها

صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١/ ٦٢

٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَزِيلِ، أَنَّ مُوسَى، ﵇ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنْكَ؟ أَوْلِيَاؤُكَ فِي الْأَرْضِ خَائِفُونَ، يُقَتَّلُونَ، وَيُصْلَبُونَ، وَيُقَطَّعُونَ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَنَحْوَ هَذَا، وَأَعْدَاؤُكَ فِي الْأَرْضِ آمِنُونَ، لَا يُقَتَّلُونَ وَلَا يُصَلَّبُونَ، وَلَا يُقَطَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ مَا شَاءُوا، وَيَشْرَبُونَ

Printed page ٦٣

مَا شَاءُوا، وَنَحْوَ هَذَا. فَقَالَ: انْطَلِقُوا، انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَى أَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ وَنَمَارِقَ مَصْفُوفَةٍ، وَزَرَابِيَّ مَبْثُوثَةٍ، وَإِلَى الْحُورِ الْعِينِ، وَإِلَى الثِّمَارِ، وَإِلَى الْخَدَمِ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقَالَ: مَا ضَرَّ أَوْلِيَائِي مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا، إِذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَخَرَجَ مِنْهَا عُنُقٌ، فَصَعِقَ الْعَبْدُ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: مَا نَفَعَ أَعْدَائِي مَا أَعْطَيْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا، إِذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ إِلَى هَذَا قَالَ: لَا شَيْءَ