Skip to content

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني [كتاب الحدود] [حد السرقة]

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

العدوي

Printed page ٢/ ٣٣٧

وَهُوَ بَيْتٌ يَجْعَلُهُ السُّلْطَانُ لِلْمَتَاعِ وَالطَّعَامِ (وَ) مِنْ (بَيْتِ الْمَالِ) وَهُوَ بَيْتٌ يَجْعَلُهُ السُّلْطَانُ لِلْعَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (وَ) مِنْ (الْمَغْنَمِ فَلْيُقْطَعْ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (وَقِيلَ إنْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ مِنْ الْمَغْنَمِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قُطِعَ) وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا كَانَ مِنْ الْغَانِمِينَ.

(وَيُتَّبَعُ السَّارِقُ إذَا قُطِعَ بِقِيمَةِ مَا فَاتَ مِنْ السَّرِقَةِ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهَا (فِي) حَالِ (مَلَائِهِ) وَاحْتَرَزَ بِمَا فَاتَ عَمَّا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ بَاقِيًا فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَأْخُذُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَيْسَ عِوَضًا عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ لِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ الْحِرْزِ، وَالْمَسْرُوقُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ (وَلَا يُتَّبَعُ) السَّارِقُ بِمَا فَاتَ (فِي) حَالِ (عُدْمِهِ) ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لَا يَجِبُ فِيهِ عُقُوبَتَانِ الْقَطْعُ وَالِاتِّبَاعُ مَعَ الْعُدْمِ (وَيُتَّبَعُ) السَّارِقُ (فِي عُدْمِهِ بِمَا) أَيْ بِالشَّيْءِ الَّذِي (لَا يُقْطَعُ فِيهِ مِنْ السَّرِقَةِ) بِأَنْ كَانَ دُونَ النِّصَابِ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَا يَلْزَمُهُ فَلَمْ يَبْقَ مَا يَمْنَعُ مِنْ اتِّبَاعِهِ.

ــ

[حاشية العدوي]

بِالشُّوَنِ.

[قَوْلُهُ: وَالطَّعَامُ] عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الْمَتَاعِ.

[قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَغْنَمِ] أَيْ بَعْدَ حَوْزِهِ وَقُطِعَ بِذَلِكَ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ فِيهِ كَانَ الْإِمَامُ مُنْتَظِمًا أَمْ لَا.

[قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ سَرَقَ] ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ يُقْطَعُ سَوَاءٌ سَرَقَ مِنْ الْمَغْنَمِ مِمَّا يَخُصُّهُ أَوْ قَدْرَهُ عَلَى الرَّاجِحِ

[قَوْلُهُ: فِي حَالِ مَلَائِهِ] أَيْ الْمُسْتَمِرِّ مِنْ يَوْمِ السَّرِقَةِ إلَى يَوْمِ الْقَطْعِ.

[قَوْلُهُ: بِمَا فَاتَ فِي حَالِ عُدْمِهِ] الْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْ أَعْسَرَ جُزْءًا مِنْ الزَّمَنِ الَّذِي بَيْنَ سَرِقَتِهِ وَقَطْعِهِ لَسَقَطَ عَنْهُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ.

[قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ دُونَ النِّصَابِ] أَيْ أَوْ لِرُجُوعِهِ عَنْ إقْرَارِهِ.