Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي مفهوم الدليل

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٥١

حَقِيقَةً، وَصَارَ فِي الْعُرْفِ اسْمًا لِلِاسْتِعْمَالِ فَيَكُونُ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً. وَفِي الِاصْطِلَاحِ: الْمُوَصِّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إلَى الْمَطْلُوبِ. قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَيُسَمَّى دَلَالَةً وَمُسْتَدَلًّا بِهِ، وَحُجَّةً، وَسُلْطَانًا، وَبُرْهَانًا وَبَيَانًا، وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي " تَقْوِيمِ الْأَدِلَّةِ " قَالَ: وَسَوَاءٌ أَوْجَبَ عِلْمَ الْيَقِينِ، أَوْ دُونَهُ. انْتَهَى. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: يُسَمَّى الدَّلِيلُ حُجَّةً وَبُرْهَانًا. وَقِيلَ: بَلْ هُمَا اسْمٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ صِحَّةُ الدَّعْوَى. وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ ": فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الدَّلِيلِ وَالْحُجَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الدَّلِيلَ مَا دَلَّ عَلَى مَطْلُوبِك، وَالْحُجَّةُ مَا مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَالثَّانِي: الدَّلِيلُ مَا دَلَّ عَلَى صَوَابِك. وَالْحُجَّةُ مَا دَفَعَ عَنْك قَوْلَ مُخَالِفِك. اهـ. وَخَصَّ الْمُتَكَلِّمُونَ اسْمَ الدَّلِيلِ مَا دَلَّ بِالْمَقْطُوعِ بِهِ مِنْ السَّمْعِيِّ وَالْعَقْلِيِّ، وَأَمَّا الَّذِي لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ فَيُسَمُّونَهُ أَمَارَةً. وَحَكَاهُ فِي التَّلْخِيصِ " عَنْ مُعْظَمِ الْمُحَقِّقِينَ.