Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي المقدمات

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٧

وَالْإِنْذَارُ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الْعِلْمِ دُونَ تَفَارِيعِ السَّلَمِ وَالْإِجَارَةِ. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. لَا يَفْقَهُ الْعَبْدُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ يُقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا. وَسَأَلَ فَرْقَدُ السِّنْجِيَّ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ: فَقَالَ: إنَّ الْفُقَهَاءَ يُخَالِفُونَك، فَقَالَ الْحَسَنُ: ثَكِلَتْك أُمُّك وَهَلْ رَأَيْت فَقِيهًا بِعَيْنِك؟ إنَّمَا الْفَقِيهُ هُوَ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا. الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ. الْبَصِيرُ بِذَنْبِهِ. الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ. الْوَرِعُ الْكَافُّ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي " الْمِنْهَاجِ ": إنَّ تَخْصِيصَ اسْمِ الْفِقْهِ بِهَذَا الِاصْطِلَاحِ حَادِثٌ. قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّ اسْمَ الْفِقْهِ يَعُمُّ جَمِيعَ الشَّرِيعَةِ الَّتِي مِنْ